من نحن
أول مختبر افتراضي للفينومينولوجيا في العالم العربي
مختبر تجلّي مبادرة بحثية تدرس الخبرة الإنسانية بمنهج الفينومينولوجيا: أي بوصفها تُعاش، لا بوصفها تُقاس.
وميدانه مفتوح بطبعه — فما دامت الخبرة تُعاش في كل موضع، فكل موضع يصلح: العيادة، والصفّ، والسوق، والبيت، والشاشة. وأولى دراساتنا تقع في البيئات الرقمية لأن هناك يقع اليوم أكثر ما يُقاس وأقلّ ما يُوصف — لا لأن المختبر مختبر رقمي.
لماذا «تجلّي»
التجلّي هو الظهور: أن ينكشف الشيء ويبين بعد أن كان محجوباً. والفينومينولوجيا في أصلها اللغوي علمُ ما يظهر — لا علم ما وراء الظاهر، ولا علم ما يُستنتج عنه من بعيد. فالاسم يحمل التعريف: نحن نشتغل على ما يظهر للناس ولا يُسجَّل في أي مكان.
والأدوات التي نقيس بها الإنسان تعرف عنه أشياء كثيرة: كم مرة، ومتى، وكم استغرق، وأيّ درجة أعطى. ولا تعرف شيئاً واحداً عن كيف كان ذلك. والفجوة بين الأمرين ليست نقصاً يُسدّ بمزيد من المستشعرات أو ببند إضافي في الاستبانة؛ إنها فجوة في نوع المعرفة نفسه.
ونحن لا نقف موقفاً عدائياً من القياس. القياس ينفع فيما وُضع له. لكن حين يصير الطريق الوحيد لمعرفة الإنسان، يصير ما لا يُقاس غيرَ موجود — ثم يصير الإنسان نفسه يفهم ذاته من خلال الصورة التي تنتجها عنه الأدوات. والمختبر موجود ليصنع الطريق الآخر.
ما نسعى إليه
- مادة عربية أولية. أن نبني أرشيفاً من أوصاف الخبرة بالعربية وبضمير المتكلم، لا وجود له اليوم — فما كُتب في هذا كُتب بلغات أخرى وعن سياقات أخرى.
- أدوات ومناهج تُنشر. أن نطوّر طرائق تطبيقية للوصف الفينومينولوجي بالعربية، وننشرها مع كل دراسة ليعيد غيرُنا استعمالها ونقدها.
- وصلٌ بالميادين. أن نُخرج الفينومينولوجيا من الصفحة إلى مواضع العمل: الصحة، والتعليم، والتقنية، والسوق، والحياة اليومية.
- سجلّ ما لا يُقاس. أن تضيف كل دراسة صفحةً إلى سجلٍّ بما ظهر في الوصف ولا مقابل له في أيّ أداة تقيس ذلك الميدان.
- تعريفٌ بلا شرط سابق. أن يجد من لا خلفية له عندنا دليلاً بلغة مباشرة، فالمنهج الذي لا يُفهم لا يُستعمل.
المختبر ومؤسسة منظور
مختبر تجلّي ليس كياناً قانونياً مستقلاً. هو إحدى مبادرات مؤسسة منظور للحلول المتقدمة، وهي الكيان المسجَّل الذي يحتضنه ويتحمّل مسؤوليته.
| الجهة المالكة | مؤسسة منظور للحلول المتقدمة |
|---|---|
| صفة المختبر | مبادرة بحثية غير ربحية داخل المؤسسة |
| من يديره | محمد العجمي — للتواصل مع مدير المختبر |
وما تقدّمه منظور للمختبر: الاستضافة والبنية التقنية، وكلفة التشغيل، والغطاء القانوني الذي يسمح للمختبر أن يتعاقد ويلتزم أمام المشاركين والباحثين.
وما لا يعنيه ذلك: لا تُجرى الدراسات لحساب عميل، ولا تموّلها جهة خارجية، ولا يبيع المختبر ما يجمعه، ولا يعمل لحساب أي منصة أو منتج. وحين نقول «مستقلة» فهذا ما نقصده: استقلال عن المنصات وعن الزبائن وعن كل مصلحة في نتيجةٍ بعينها — لا انفصالٌ عن المؤسسة التي تحتضنه.
والتوتّر في هذا نقوله ولا نخفيه: مبادرة غير ربحية داخل كيان تجاري. وما يحمي البحث من هذا التوتّر ليس الوعد، بل ثلاثة إجراءات مكتوبة: أن يُنشر البروتوكول قبل الجمع لا بعده، وأن يُسجَّل كل قرار انتقاء بسببه فلا يكون هناك انتقاء صامت، وأن يُنشر اعتراض المشارك مع النتائج إن اعترض. وهذه إجراءات تستطيع أن تحاسبنا عليها.
كيف نعمل
- نصوغ سؤالاً واحداً عن ظاهرة واحدة، ونفتح له دراسة.
- ننشر المنهج قبل الجمع لا بعده — البروتوكول البحثي متاح للقراءة والمحاسبة.
- نجمع أوصافاً من متطوّعين، بلا أسماء، وبموافقة مكتوبة في الميثاق.
- نحلّل على أربعة مستويات، ونعرض الوصف الجامع على من شارك قبل أن ننشره.
- ننشر خمسة مخرجات لكل دراسة، بالعربية ومتاحةً للجميع.
وأيّ تيار من تيارات الفينومينولوجيا تشتغل فيه كل دراسة، وما الذي نصرّح بحدودنا فيه — مشروح في فلسفة المختبر.
للتواصل والتعاون
نرحّب بالباحثين والمؤسسات الثقافية والأكاديمية، وبمن يريد أن يستعمل بروتوكولنا في بحثه. اكتب إلينا.